أحمد بن الحسين البيهقي

296

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال الواقدي فحدثني أفلح بن سعيد عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الذي أرى الآذان قال كان مع غالب بن عبد الله بن عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري وكعب بن عجرة وعلبة بن زيد فلما دنا غالب منهم بعث الطلائع ثم رجعوا فأخبروه فأقبل غالب يشير حتى إذا كان بمنظر العين منهم ليلا وقد احتلبوا وهدؤوا قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له وإن تطيعوني ولا تعصوني ولا تخالفوا لي أمرا فإنه لا رأي لمن لا يطاع ثم ألف بينهم ثم قال يا فلان أنت وفلان وقال يا فلان أنت وفلان لا يفارق كل رجل منكم زميله وإياكم أن يرفع إلي أحد منكم فأقول أين صاحبك فيقول لا أدري وإذا كبرت فكبروا وجردوا السيوف فذكر الحديث في إحاطتهم بهم قال ووضعنا السيوف حيث شينا منهم ونحن نصيح بشعارنا أمت أمت وخرج وخرج أسامة في أثر رجل منهم يقال له نهيك بن مرداس فأبعد فقاله أميرنا أين أسامة فجاءنا بعد ساعة من الليل فلامه أميرنا فقال إني خرجت في أثر رجل منهم حتى إذا دنوت منه ولحمته السيف قال لا إله إلا الله فقال أميرنا أغمدت سيفك قال لا والله ما فعلت حتى أوردته شعوب قال قلنا بئس والله ما صنعت وما جئت به تقتل امرءا يقول لا إله إلا الله فندم وسقط في يديه قال فاستقنا الغنم والنساء والذرية وكانت سهامهم عشرة أبعرة لكل رجل أو عدلها من الغنم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن